«الغالب على أهل هذا العالَم الغموم والأحزان، وأما اللذّة فقليلة جدًا»
فخر الدين الرازي
«النومُ حسنٌ، والموتُ أحسنُ.. لكنَّ الأحسن على الإطلاق ألَّا تُولَدَ أصلاً!»
هاينريش هاينه

(1)
إذا كنتَ مكتئبًا أو سوداوي المزاج فلا أنصحك بمطالعة هذه التدوينة. حسنًا، سأفترض أنك في حال طيبة، وذهن صاف، وأنك -على الأرجح- ممن ينكر الاقتباسات أعلاه، أو ينفر منها، وممن يعتقد أن الحياة ليست سيئة إلى هذا الحد، وأنها -في الجملة- محتملة ومقبولة، وأنك تعتبر هذا الضرب من الأقوال من المبالغة الفجّة في التشاؤم، أو أنها نتاج اضطراب في المزاج أو علّة نفسانية، أو ترى فيها تعبيرًا مسرفًا عن خيبة أمل شخصية. لنتابع، ونكتشف حقيقة الأمر.
من الواضح أن الرؤى الشائعة للحياة لدى عموم الناس لا تذهب إلى ما يوصف بالتشاؤم، بل إن معظم الخلق أميل إلى التفاؤل بالجملة إزاء الحياة، بينما الواقع الموضوعي لا يساعد على هذه الاعتقادات المبتهجة. نعم، الواقع الموضوعي المتمثل في عَرَضِيَّة الملاذّ وضآلتها وسرعة انقضائها وكثرة آفاتها، وتعذّر تحصيلها إلا بمعاناة مشاقّ، وارتكاب متاعب، وتجشّم مكاره، في مقابل كثافة الآلام وطولها وكثرتها، وتعدد أسبابها، واستحالة تحاميها، وتفاقم آثارها مع مرور الأيام:
«إنّ أعظم اللذّات تكون قصيرة الأمد، في حين يمكن أن تدوم أشدّ الآلام زمنًا طويلًا. لذة الجماع -مثلًا- تمرّ بسرعة، ولذائذ الطعام قد تدوم لفترة أطول قليلاً، لكن مهما طال التمتّع بالطعام الطيّب، فإنها تزول خلال بضع ساعات. أما الآلام الشديدة، فقد تستمرّ لأيام أو أشهر أو حتى سنوات. في الواقع، فإنّ اللذّات عمومًا —وليس فقط أسماها—تميل إلى أن تكون قصيرة الأمد مقارنة بالآلام؛ فالألم المزمن شائع جداً، في حين لا وجود لما يمكن أن نسمّيه لذّة مزمنة… والأسوأ من ذلك أنّ أقسى الآلام تكون أسوأ بكثير من أفضل اللذّات من حيث الشدّة. ومن ينكر ذلك، فعليه أن يسأل نفسه: هل يقبل ساعة من أعذب اللذّات مقابل ساعة من أقسى صنوف التعذيب؟».
هذا ما كتبه ديفيد بِيْنَتَار، الذي حاجج في عدة كتب عن رداءة الحياة البشرية. وهكذا ستجد عند التأمل الموضوعي «أن كل حياة بشرية مكتظّة بالمعاناة»، لا أقصد الأمراض والفقر المدقع والضيم والذلّ والمهانة ونحو ذلك فحسب، لا، بل حتى الحياة مع الصحة الجيدة والمعيشة المستقرة لا تخلو من مزعجات مؤذية وتعاسات منفّرة، من قلقٍ على مخوْف متخيّل، أو تكدّر خاطر حبيب، أو ضيقٍ لحرّ عارضٍ أو بردٍ عابر، أو تشوّش ذهن لخبر سوء أو قالة سوء، أو تعبٍ لقلة نوم، أو أرقٍ داهم على ولد أو مال، أو ملل ملازم، أو وحدة موحشة، أو مقاساة لغط ولغو، أو خوف مقيم على زوال جاه أو منصب. فضلًا عن مزعجات الجسد؛ كتخمةٍ متراكمة، أو حرمان مستلذات لحميةٍ لازمة، أو حكة عارضة، أو تسلّط آلام مؤذية كألم العضل والمفصل، ونزلات البرد، وسائر العوارض كالغثيان، والزكام، والحمى، والصداع، والبثور، وآلام الطمث للنساء…الخ، وهذه أمثلة ضئيلة كما تعلم، وواقع الحال الذي لا تخطئه العين أن «المرء يمضي قدرًا كبيرًا من يومه وهو على حال من الانزعاج».
(2)
ومن جهة ثانية لاحظ أن حال الإنسان العامة تمضي عادةً إلى الأسوأ، كما يعبّر عن ذلك بعضهم -تنسب لجوني كارسون- بالقول: «نُولد عراةً، جياعًا، ومبتلّين؛ ثم تبدأ الأمور بالتدهور منذ ذلك الحين»، فالإنسان بعد توهّج وجيز في بدايات حياته يبدأ في التردّي التدريجي ذهنيًا وعقليًا وجسديًا حتى يموت، وهذه حقيقة بائسة لمن تأمل.
ويشير بِيْنَتَار إلى أن المكاره والمعاناة -كالجهل والفقر والمرض والجوع والعطش- تأتي بلا جهد ولا تسبّب بالضرورة، بينما يتعين على المرء السعي لدفعها والكدح لرفعها:
«الملذات، ليست الحالة الافتراضية للحياة، بل هي أوضاع استثنائية يجب السعي إلى تحقيقها، بينما تأتي المعاناة بنحو طبيعي. على المرء أن يعمل بجدّ لإشباع رغباته، بينما تنشأ الحاجة والجوع والملل تلقائيًا. ومن ثمّ فإننا مضطرون دائمًا إلى العمل على إبعاد المعاناة، ولا يمكننا أبدًا التخلص منها جملةً. ربما تتحقق لحظات أو حتى أزمنة يسيرة من الرضا، لكنها دائمًا تحدث ضمن سياق من السعي الدائم وعدم الإشباع… الحياة إذن دوامة لا تنتهي من الرغبات غير المحققة، والكدح المستمر، والرضا العابر».
بل حقيقة الملاذّ وسائر المحبوبات التي يتقاتل عليها الخلق أنها ليست سوى «راحة مؤقتة من المكاره» كما يقول بيناتار، فإن كرهتَ قولة هذا الأعجمي، فهاك بيان العلّامة فخر الدين الرازي (ت606هـ) -وكان من أذكياء العالم- لهذا المعنى حيث يقول: «الإنسان كلما كان أكثر جوعًا وأشد احتياجًا إلى الأكل، كان التذاذه بالأكل أتمّ؛ وكلما كان عهده بالوِقَاع أطول، كان التذاذه به أكمل، ولا شك أن الجوع ألمٌ شديدٌ، والاحتياج الشديد إلى الوقاع ألمٌ؛ فلما رأينا أنه كلما كانت هذه الآلام أشدّ وأشقّ، كان دفعها ألذّ وأطيب؛ عَلِمْنا أن هذه الأحوال التي نتخيّل أنها لذّات، هي في أنفسها ليست لذّات، بل لا حاصل لها إلا دفع الآلام والأوجاع».
ثم يضرب الرازي مثلًا يبيّن حقيقة الأمر بجلاء، فيقول: «الإنسان إذا أراد قضاء الحاجة، فربما تعذّر عليه ذلك لأسباب اتفاقية من خارج؛ وحينئذ يعظُم ألمه بسبب إمساك تلك الفضلات، ثم بعد تلك الآلام الشديدة، إذا قدر على دفعها، وَجَدَ لذّة عظيمة وراحة كاملة، وكلما كان تألّمه بسبب إمساكها أشدّ؛ كان التذاذه بدفعها أكمل؛ حتى إن كثيرًا من الناس قالوا: “هذه اللذة أقوى من لذة الأكل والشرب والبعال!”». وهذا يؤكد غلبة المكاره وكونها أثبت وجوديًا من الملاذ وإن عظمت.
(3)
تحصّل لنا إلى الآن: كثرة المكاره وانتشارها وتزايدها مع تقدم السنّ، وكون اللذة تكاد تكون منحصرة في اندفاع الأوجاع. فإن لم تقنع، فانظر في خاصة أمرك وقارن بين الأحداث المحبوبة والمكروهة في نفسك وما حولك، من حيث قوة الأثر وعمق التأثير، هل فَرَقُك من الألم أعظم من فرحك باللذة؟ وهل انفعالك بالمكاره اليومية أبلغ من ابتهاجك بالمتع الروتينية؟
وقد عثرتُ على مراجعة واسعة ومهمة أجراها روي باوميستر ورفاقه (Roy Baumeister et al, 2001) على قائمة من الدراسات العلمية أجابت عن هذه السؤالات المذكورة آنفًا من جهات شتى، وتوصلتْ المراجعة إلى أن الأحداث المكروهة لها تأثير أكبر من الأحداث المحبوبة، وذلك في جملة وافرة من الظواهر النفسية، ألخص لك منها:
- عواقب الأحداث المكروهة في الحياة اليومية أقوى وأكثر ديمومة من الأحداث المحبوبة المماثلة.
- تتأثر العلاقات الوثيقة بعمق أكبر بالأفعال الهدامة مقارنة بالأفعال البناءة، وبالتواصل السلبي أكثر من التواصل الإيجابي، وبالصراع أكثر من الانسجام.
- تُعد في العلاقات العامة التفاعلات غير الودية أو الصراعية أقوى ولها تأثيرات أكبر من التفاعلات الودية والمنسجمة.
- للحالات المزاجية المكروهة والمشاعر المكروهة تأثير أقوى على المعالجة المعرفية (الإدراك، الانتباه، الذاكرة، اتخاذ القرار) مقارنة بالعواطف المحبوبة.
- معظم جهود المرء لتنظيم انفعالاته تبذل للهروب من الحالات المزاجية المكروهة (بدلًا من السعي لتحقيقها أو إطالة أمد المزاج الطيب)، مما يشير إلى أن رغبة الإنسان في الخروج من المزاج السيئ أقوى من رغبته في الدخول في مزاج جيد.
- أظهرت البحوث حول الدعم الاجتماعي مرارًا أن السلوكيات المكروهة والصراعية في المحيط الاجتماعي للمرء لها تأثير أقوى من السلوكيات الإيجابية والداعمة.
هذا، وأرجو أن تكون إجابتك غير ما ترى!
(4)
والآن يتبادر سؤال لا بد من الجواب عنه: إذا كانت حال الدنيا على هذه الشاكلة من البشاعة والسوداوية الذي يذكرها هؤلاء، فلماذا ينكر معظم الناس هذه الحقائق عند نظرهم في الحياة، أو يقللون من أهميتها، أو يبالغون في وصف حياتهم بالسعادة؟ يذكر بيناتار ثلاث ظواهر نفسية تساعدنا في الإجابة على هذا السؤال.
أولًا: التحيز للتفاؤل (Optimism Bias)، والمقصود به الميل الإنساني الدفين لتوقّع الأفضل في شؤون الحياة، ويقاس هذا الانحياز عمليًا من خلال توثيق توقعات الفرد قبل وقوع الحدث ومقارنتها بالنتائج الفعلية لاحقًا، ويثبت الانحياز حين تكون النتيجة دون التوقّع. وقد أظهرت دراسات كثيرة أن معظم الناس (حوالي 80% حسب معظم التقديرات!) يحملون هذا التحيز، بغض النظر عن جنسهم أو أعراقهم أو أعمارهم أو ثقافتهم.
وهذا التحيز يتجلى بطرق عديدة، منها أن هناك ميل إنساني لتذّكر التجارب المحبوبة أكثر من التجارب المكروهة، ففي دراسة دبليو ووكر ومن معه (W. Walker et al, 1997) اتضح أن التأثير العاطفي للأحداث غير السارّة يضمحل أسرع من تأثير الأحداث السارّة، ومن ثمّ فإن الذكريات الطيبة تُستذكر بنحو أفضل من الذكريات المكروهة.
ثانيًا: التكيّف أو الاعتياد، فالإنسان كائن قادر على اعتياد أسوء الأحوال، ويمكنه التكيّف مع أشد المعايش قسوةً وتعاسة، فضلًا عما دون ذلك، «فالناس معتادون جدًا على انزعاجات الحياة اليومية، إلى حد أنهم يتجاهلونها تمامًا، رغم انتشارها الواسع».
ثالثًا: المقارنة الاجتماعية، فالمرء في الحقيقة لا يحدد طيب عيشه كما هو، بل مقارنة بالآخرين.
ومن المحتمل أن التحيز للتفاؤل يتعزز عبر التكيّف والاعتياد على التعاسات والآلام والمؤذيات، وينعكس في نزوع الناس إلى مقارنة أنفسهم بمن هم أسوأ حالًا، وكل هذه الظواهر متعاونة تفسّر -ولو جزئيًا- الميل الشائع للنفور من حقائق الحياة المفزعة، المتمثلة في بؤس الوجود ورثاثة العيش، ولذلك لا يمكن للرأي السائد أن يدحض هذه الحقائق المرّة، لأنه أسير لهذه المؤثرات المنتشرة.
(5)
ومن يحمد الدنيا لعيشٍ يسرُّه … فسوف -لعمري- عن قريبٍ يلومها
إذا أدبرتْ كانت على المرء حسرة … وإن أقبلتْ كانت كثيرًا همومها!
(6)
في غالب ظني أن كل ما مضى غير مرضي عندك، ولا تثريب عليك، ولعلّك لا زلت ترى في هذا الصنف من الكلام الجاف لونًا من النحيب اللائق بالضعفة والجبناء، وإن كان غيرك يظن أن محاولات تلميع «المأزق الإنساني» أو تخفيف البؤس البشري لا تخلو من تعجرف وفظاظة، بل إنها أشبه بالمزاح في مقبرة.
والآن لن تمانع لو قلتُ كما قال الرازي في أواخر حياته: «ليتنا بقِيْنا على العَدَمِ الأول، وليتَنَا ما شاهدنا هذا العَالَم، وليتَ النفس لم تتعلقْ بهذا البدن!»، والله المستعان على كل حال.
ماذا عن الشخص الذي يري العدم افضل من الوجود وكيف نفسر قوله تعالي ﴿كَيفَ تَكفُرونَ بِاللَّهِ وَكُنتُم أَمواتًا فَأَحياكُم ثُمَّ يُميتُكُم ثُمَّ يُحييكُم ثُمَّ إِلَيهِ تُرجَعونَ﴾ [البقرة: ٢٨] هل ان إخرجنا من العدم نعمة؟ كيف لا أفهم ؟ أليس العدم فرصة افضل من رؤيتك الألم والعذب والنار في حال كفر الإنسان ،صحيح لن تري الخير ولكن بالمقابل لن تري اي شر او عذاب او معاناة
منذ مدة تسيطر علي هذه الفكرة ولا أجد جواب ولا اعرف ماذا اقرأ ولمن اقرأ فلو لديك اي ترشيح كتاب او مجموعة كتب ان تفيدني ؟
إعجابإعجاب
لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23)
يقول تعالى ذكره: لا سائل يسأل رب العرش عن الذي يفعل بخلقه من تصريفهم فيما شاء من حياة وموت وإعزاز وإذلال، وغير ذلك من حكمه فيهم؛ لأنهم خلقه وعبيده، وجميعهم في ملكه وسلطانه، والحكم حكمه، والقضاء قضاؤه، لا شيء فوقه يسأله عما يفعل فيقول له: لم فعلت؟ ولمَ لم تفعل؟( وَهُمْ يُسْأَلُونَ ) يقول جلّ ثناؤه: وجميع من في السماوات والأرض من عباده مسئولون عن أفعالهم، ومحاسبون على أعمالهم، وهو الذي يسألهم عن ذلك ويحاسبهم عليه، لأنه فوقهم ومالكهم، وهم في سلطانه.
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72)
قال العوفي ، عن ابن عباس : يعني بالأمانة : الطاعة ، وعرضها عليهم قبل أن يعرضها على آدم ، فلم يطقنها ، فقال لآدم : إني قد عرضت الأمانة على السماوات والأرض والجبال فلم يطقنها ، فهل أنت آخذ بما فيها ؟ قال : يا رب ، وما فيها ؟ قال : إن أحسنت جزيت ، وإن أسأت عوقبت . فأخذها آدم فتحملها ، فذلك قوله : ( وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا )
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ (172)
وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين
القول في تأويل قوله تعالى : { وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين } يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : واذكر يا محمد ربك إذ استخرج ولد آدم من أصلاب آبائهم , فقررهم بتوحيده , وأشهد بعضهم على بعض شهادتهم بذلك , وإقرارهم به . كما : 11915 – حدثني أحمد بن محمد الطوسي , قال : ثنا الحسين بن محمد , قال : ثنا جرير بن حازم , عن كلثوم بن جبر , عن سعيد بن جبير , عن ابن عباس , عن النبي صلى الله عليه وسلم , قال : ” أخذ الله الميثاق من ظهر آدم بنعمان ” يعني عرفة ” فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها , فنثرهم بين يديه كالذر , ثم كلمهم فتلا فقال : ألست بربكم ؟ قالوا بلى شهدنا أن تقولوا الآية – إلى { ما فعل المبطلون } “
ردي:
يجب عليك التسليم لحكمة الله والاستسلام وما الفائدة من الطرح الكئيب الذي لم يزيدك الا حزن فاستسلم لربك ولأمره وقول الحمدلله الذي هداك للحق ومقارنة النعيم بالعدم مقارنة غير سوية ان أكون موجود واتنعم افضل من عدم وجودي عموماً لا ادري كيف أصبحت فكرة عدم الوجود موجودة وأول من ابتدأ هذا الشيء اضن يجب علينا البحث اكثر وتذكر اول اية الله يفعل وانت عبد لله فقل (… سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ)
بالغالب لا ارد على احد بالمواقع لأنه الأكثر يريد الجدال ولكن تعليقك لامسني لأني كنت بالسابق أقول بمثل مقالتك حتى هداني الله واسال الله الثبات والزيادة
الله يهدي الامة ويصلح الحال وينور بصيرتك
إعجابLiked by 1 person
كُل فكرة أو عقيدة أو مذهب يستغرق في الإسهاب في تحليل الواقع المُعاش والتركيز على الحياة الدُنيا ونزع مفهوم الموت وتغييبه وأن لنا رجعه لتُجزى كل نفس ما كسبت، ستجلب على صاحبها أو معتنقها أو من يؤمن بها البؤس والشقاء والكدر وضنك العيش، ومن أراد أن يفهم هذا أكثر فليقرأ لهيئة الأمر بالعدم والنهي عن الوجود وهم شوبنهاور ونيتشه وكامو وسارتر
إعجابإعجاب
سبحان الله العظيم
الحنين إلى العدم يدور في بالي دائما وكنت أسيئ الظن بنفسي
ولكن هذه المقالة يعجز اللسان عن وصف جمالها
إعجابإعجاب
لا يُكثر الحديث عن العدم والوجود إلا من طال توغله في كتب الفلسفة الغربية،أحمد الله أن أنجاني منها وتوقفت عن الهوس بشرائها على أثر صدمة عظيمة أثرت بي وكرهتها، تمسكوا بكتاب الله تدبروه وفيه النجاة من كل هذه الفوضى والمعاناة، كل قسوة في الحياة تذوب وتضمحل عند من انشغلوا بهذا الكتاب العظيم
إعجابإعجاب
جزاك الله خيرًا
إعجابإعجاب
كلُّ من تلقاه يشكوه دهره
ليت شعري هذه الدنيا لمن؟!
إعجابإعجاب
ما زال الانسان يطمع ويطمع ويطمع ولا يعلم المسكين أن شعوره بالطمع والاستحقاقية لحياة بدون ألم ومعاناة هو مخالف لحقية الحياة الدنيا وانها حياة مؤقتة وليست خالدة, وأن شعوره بالمعاناة والتطلب في عيش حياة خالده هو ما يبقيه انسان حي ويجعله أكثر احتياجا للايمان بحياة ذات هدف ومعنى.
إعجابإعجاب
أثمان موكب الفرح والتحرر الداخلي وفرق ما بين سادات المؤمينين والفلاسة في إدراك وطأة الوجود، كلها كتابات كانت أكثر إيمانية ونفعًا 🙂
آنسنا الله من وحشة هذه الدنيا وأعاننا على كدرها وكبدها، وأوصلنا إلى “الموطن” الأول سالمين
إعجابLiked by 1 person
لكن ألا يكفي أن ننجو من فكرة الحنين إلى العدم بأن ندرك أننا “عباد الله”..؟
العدم لا يجعلك عبدًا لشيء، ولا قيمةً لأحد، أما وجودك فهو معنى أن الله قد اختارك لتكون عبدًا له، فكيف نَحنُّ إلى لا شيء وقد أصبحنا مُلكًا لمالك كل شيء؟
وما معنى الآلام أمام محبة الله لنا؟ وتسخيره لما لا نقدر على تصوره لأجلنا وهو ما يذكرنا بأنه أنعم بالكثير علينا؟ فقط لنكون وجودًا مرتبطين به
ربما كنت سأحنّ إذا ما قادوني لأعبد ما لا يستحق، أما حين خلقني الله فعند ذاك لن أحِنَّ أبدًا لعالمٍ لم أذكر اسم الله فيه يومًا
إعجابLiked by 1 person
لا اله الا الله
جزاك الله خيراً
إعجابإعجاب
خضت تجارب قاسية، ولحظات صعبة، وأنا أُجرح ولا ألتئم سريعا، ومع ذلك لا أشعر بما ذكرت، ولا قريبا مما ذكرت يا استاذ عبدالله، ولا أحن إلى العدم، بل إني أراني من أسعد الناس وأهنئهم، غالب الظن أني رضيت ورضّيت نفسي بأن العمر قصير ومنتهى سعادة الدنيا أن تكون المنغصات والآلام هي الاستثناء، إذ أني أفرض وجودين، لا وسط بينهما، إما منغصات وكدر، وإما سعادة لا حد لها، وهي ناتجة من زوال هذا الكدر وهو أمر كاف لتحقيق السعادة، (من بات آمنا في سربه…الحديث)، وأصدقك أني أشعر برضا وطمأنينة وسعادة كسعادة من تجدد له عرض يتمناه. كوب القهوة، في المساء وتمرات وأبنائي بخير ولم يتجدد لي هم أو كرب هذا يجالدني عليه المسافر الذي يجد منتهى شهوته وسعادته في السفر.
يا كريم حدثني عن معنى السعادة، اشرح لي كيف تتحقق الطمأنينة، أخبرني عن مفهومك عن الحياة الدنيا، عن غاية لذاتها، أحدثت عن مركزك في السعادة ووصولك لها أو انقطاعك دونها.
المقارنة الإيجابية جدا محمودة، (انظر إلى من هو دونك) تذكر الهم والغاية التي من أجلها خلقنا هذه ليست أمور عرضية بل هي بوصلة سعادتك، اللهم اشرح صدورنا…شكرا لك
إعجابإعجاب
مقالة الرازي رحمه الله غير مستغربة منه فهي جزء من سلسلة تندمات وتحيرات بثها شعرا ونثرا
لكن ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيره : (ليت أمي لم تلدني ) (ليتني كنت شجرة ) ولكن دافعهم رحمهم الله مختلف وهو الخوف من الحساب وليس شقاوة الحياة الدنيا.
إعجابLiked by 1 person
وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ
إعجابإعجاب
“جراحٌ.. في سريرتك اطمأنّت
لقد أكرمتَ بالصبر الجراحا
كأنّ الهمّ ضيفك فهو يلقى
على القسمات بشرا و ارتياحا
و قبلك ما رأت عيني هموما
مدلّلة و أحزانا ملاحا
و قد ترد الهموم على كريم
فترجع من صباحته صِباحا
.
أرقّ النّاس عاطفة و طبعا
و أعنفهم على الطّاغي جماحا”
إعجابLiked by 1 person
الله!
إعجابإعجاب
كنت لأتفق مع المقالة منذ عدة أشهر،
لكنني بت اليوم أرى الحياة وقد اخضرت، على إثر وابل كدر صفو عيشي ونفسي وعيناي، حتى لم أدر معه ما تكون اللذة ولا ما تكون السعادة..
أما أنا الآن فأتوجس خيفة أن ترتد على عقبها الحياة ويذهب لونها فتكون كهشيم المحتظر كما عهدتها سنين عددا
ولكني لا أراها إلا مخضرة وأسأل الله أن يطول أمد خضارها ويحين قطاف ثمارها في الفردوس
إعجابLiked by 1 person
👏👏
إعجابإعجاب
اللطيف دائما هنا هي لحظة البلوت تويست التي تجيدها، اترقبها لأرى مدى قوة ملكة الإقناع عندك، والعجيب أني أتفاجأ رغم علمي المسبق بالتكنيك، ترمي الفكرة ثم تثبتها ثم هوبا بعد أن أقتنع تلغيها لتثبت غيرها،
انتظرتها فلم تأت هنا 😂
إعجابإعجاب
الرفيق عبدالله : انا اقرا هذه المقالة مرار وتكرار ،و كلما شعرت بالضعف ، بالإخص عندما ابدا فصل جديد من حياتي لاتذكر اني لست وحدي من تراوده هذه الافكار . كل الشكر لك
إعجابLiked by 1 person
هناك لذة في الحياة لا يدركها الكثير
الايمان الصادق و اتساع الروح في صدرك
يحدث نعيما في صدرك لا يهزه شئ
اتمنى لك نظرة اوسع واصدق اتجاة الله ومن ثم نعمة الحياة
كامل التقدير والمحبه
إعجابإعجاب
لا أعلم لماذا أوصى الكاتب بعدم قراءة المقال لسوداوي المزاج والمكتئب.. ابتدأتُ المقالة بمزاج كئيب وانتهيت منها بمزاج أقلّ كآبة! إذ هوّن عليّ خطبي معرفتي أني لست وحدي من يعارك هذه المشاعر .. والله المستعان.
إعجابLiked by 1 person
هنا تكمن أهمية تعامل المؤمن مع أحداث الحياة باستغلال كل لحظة لصالح مستقبله السرمدي المتمثل بقوله عليه الصلاة والسلام عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير .. إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له ) إذا لنجعل حياتنا بكل لحظاتها إعدادا لما بعدها وهذا هو التوفيق بعينه !
عبدالرحمن بن عبدالله المهوس
إعجابإعجاب
أختلف مع فكرة أن اللذات دائما قصيرة، ثمة لذة طويلة الأمد، وهي في كثير من صورها لا تنقضي إلّا بالموت، ألا وهي: لذة ترقب اللذة، أو لذة فسحة الأمل كما يقول الطغرائي! والعبارة فيها نوع طرافة، وهي لتدعيم مقاصد المقال أقرب منها إلى النقد.
إعجابLiked by 1 person
وهنا تأتي عظمة الإسلام وأهمية دور الإيمان في تكوين مناعة للمسلم تعيده للحياة بعد الأزمات، ويكمل بإيمانه حياةً طيبة
إعجابإعجاب
جاءت المقالة في وقتها وكنت أظن أن هذه الخواطر مجرد وساوس وأوهام شكراً من القلب أخي عبدالله وزادك الله علماً ونوراً
إعجابLiked by 1 person