طعم الكلام

من لذات الحياة ومباهج العيش التمتع بذوق اللغة وتأمل محاسن مفرداتها وتراكيبها، وحلاوة مجازاتها وحقائقها. معظم الناس -أو كثير منهم- ربما وقع له طرفًا من ذلك في أوائل الطفولة، وإن لم يعبّر عن ذلك، فهو أمر يشعر به ذوي الطفل حين تبرق أساريره فرحًا بعبارة أحسن قولها، أو مفردة وضعها في موضعها. ثم تضمحل هذه … متابعة القراءة طعم الكلام

الخيال المسيّج

فكرت في جمع مادة عن بنية الحكاية الأدبية، وتحديدًا أبحث عن جواب لسؤال: إلى أي مدى يمكن حصر الثيمات أو الأنماط أو القوالب الشكلية/البنيوية التي يحكى الناس من خلالها قصصهم وينسجون ضمن مساراتها خيالاتهم؟ وما سرّ التشابه؟. أين الحقيقة في مقولة ليو تولستوي "لا تخرج الروايات العظيمة عن أحد صنفين: رجل يرحل عن المدينة أو … متابعة القراءة الخيال المسيّج

من أين تأتي الأفكار؟

قال أحدهم: "لو كنت أعرف من أين تأتي الأفكار لذهبت إلى هناك أغلب الوقت!". جرّب أن تتبّع مصدر فكرة ما، كانت قد واتتك في لحظة صفاء، وتظن أنها فكرة أصيلة، وتأمل الكيفية الخاصة التي تشكلت في أثنائها تلك الفكرة. غالبًا سيصعب عليك اكتشاف المصدر والمنبع الذي انبثقت منه تلك الفكرة في رأسك، فالذهن معقد بصورة هائلة ومذهلة، ومع تصاعد الانبهار بإمكانيات الابتكارات … متابعة القراءة من أين تأتي الأفكار؟

ديموقراطية السذّج- جيرالد برونير

في عام 2013م أصدر عالم الاجتماع الفرنسي جيرالد برونير كتابه "ديموقراطية السذج"، وقد نال صدى حسنًا فحاز الكتاب على جائزة (بروكوب للأنوار) في العام نفسه. يتحدث المؤلف في البداية عن التضخم الكبير في المعرفة المنتجة حاليًا، والاتساع الهائل في أعداد الذين ينتجون المعرفة ويستقبلونها بصورة عامة، الأمر الذي فاقم من مخاطر انتشار وتعمق المعتقدات الخرافية … متابعة القراءة ديموقراطية السذّج- جيرالد برونير

المعرفة التاريخية في الغرب- قيس ماضي

انشغل الباحث الفلسطيني د. قيس ماضي فرو بدراسة ومتابعة النشاط الفكري والإنتاج الثقافي الغربي في مجالات الفلسفة والإنسانيات وتأثيرها على الكتابة التاريخية، وذلك منذ أواخر السبعينات الميلادية، حيث كان يواصل دراسة الدكتوراه بفرنسا في حقل التاريخ. تتركز اهتمامات هذه الكتاب حول القضايا المنهجية والمعرفية في الكتابة التاريخية. يقع الكتاب في أربعة فصول. يناقش الفصل الأول … متابعة القراءة المعرفة التاريخية في الغرب- قيس ماضي

قصور الاستشراق- وائل حلاق

في عام 1990م أصدر أستاذ اللغة والنظرية روبرت ج. يانج كتابه المعروف "أساطير بيضاء: كتابة التاريخ والغرب"، وعقد فصلًا بعنوان (الاستشراق المشوِّش) تناول فيه أطروحة إدوارد سعيد بالنقد، وقال: «تمثّلت معضلة سعيد في الارتباط العميق لقيمه الأخلاقية والنظرية بتاريخ الثقافة [الغربية] التي ينتقدها... فثقافة سعيد ظلت دائمًا هي الثقافة الأوروبية العليا بصورة حصرية... ولا يشعر سعيد أبدًا … متابعة القراءة قصور الاستشراق- وائل حلاق

أثمان موكب الفرح

يغادر عام آخر، وأقترب أكثر من المقبرة. أتأمل المغادر، وأقف متعجبًا -ومتحيرًا أحيانًا- أكثر من ذي قبل أمام مجريات القدر. الحد الأدنى من فهم ذاتك وفهم الآخرين وطرفًا من الحدس بمآلات المجريات اليومية تقلل من أثر القلق والتوتر في نفسك. لا تعوّل على إنسان بأكثر مما تحتمله آدميته. لا تجعل تقويمك لذاتك، ولا سعادتك، أو … متابعة القراءة أثمان موكب الفرح

حين لا تفي الحقيقة بما يلزم!

سأفترض أن من الطبيعي استخدام الانسان الألفاظ والأوصاف المناسبة والمطابقة لمراده قدر الإمكان. لماذا إذًا يصاب البعض بوباء المبالغة؟ الاستخدام المفرط للغة وتوظيفها كمكبّر لأحداث أو أفكار أو مشاعر صغيرة يمكن إعادته إلى عدة أسباب، لنفكر معًا. تبدو الرغبة بإثارة انتباه المستمع هو السبب الأكثر مباشرة ووضوحًا. فأنت مثلًا يمر بك حادث أو فكرة، أو … متابعة القراءة حين لا تفي الحقيقة بما يلزم!

وحشة التفرد

ماذا يعني أننا نتشابه نفسيًا وروحيًا أكثر مما نتوقع؟ ربما بسبب رغبتنا أحيانًا بالشعور بفرادتنا الذاتية؛ نبالغ في تخيّل أننا نمثل حالة بشرية خاصة. مشاكلنا ومواهبنا وآلامنا تبدو لنا فريدة. الحقيقة أن هذا وهم شائع جدًا. وتتركب المشكلة وتتعقّد حين ننغمس في ذواتنا وننعزل عن الآخرين، ونطيل المكث في غرفنا المقفلة، مع هواتفنا الذكية، رغبةً … متابعة القراءة وحشة التفرد

التحرر الداخلي

"التحرر الداخلي" يعني أن لا تسمح لشيء -مهما كان- بأن يستحوذ على قلبك وروحك، لا إنسان ولا فكرة ولا زمان أو مكان. قد تحبّ وقد تخاف أو تطمع، لكن كل ذلك بقدر لا يصل للانسحاق والذوبان، ولا للاستسلام، بل بقدر ما توجبه الطبيعة، بحيث لا تصل تلك المشاعر والوجدانيات لتبديل أولوياتك أو تشويش سكينة نفسك، … متابعة القراءة التحرر الداخلي