تقديس المشاعر عند الإنسان المعاصر

“يهتم الإنسان المعاصر بالمشاعر التي تتميز بالانفعالية أكثر من الأحاسيس التي لها طابع دائم”

يخصص الفيلسوف الفرنسي ميشيل لكروا (و 1946م) كتابه عن ظاهرة تقديس أو “عبادة المشاعر” لتحليل هذه الظاهرة الحديثة.

إن الإنسان المعاصر يفضّل مشاعر الصدمة المتهيجة، وإحساس الارتعاش والتفجر والانفعال العنيف على مشاعر التأمل والخشوع. وإذا رأينا الأوصاف النفسية التي تقدمها روايات القرن التاسع عشر -مثلاً- للشخصيات سيظهر لنا بوضوح الخلل في كيفيات الشعور والإحساس المعاصر.

يكشف المؤلف عن بعض مظاهر الميل العام المعاصر للانفعال والإحساس الصاخب في الإعلانات التجارية التي تركز على الفوران الحسّي، وكذلك الأفلام والمسلسلات، والتي تقوم كما يعبّر “بصياغة السيناريوهات وكأنها تشتغل على مادة أولية في مصنع بهدف استخلاص كل عصاراتها العاطفية”.

طغيان المشاعر أيضاً نجده في ازدهار رياضات المغامرة والمخاطرة، وفي الحركات العرفانية الحديثة، مثل حركة العصر الجديد.

وفي الفنون أيضاً فقد أصبح حالياً خلق الانفعال إزاء العمل الفني أهم من “خلق الإعجاب”.

– ما أسباب هذا الاندفاع المشاعري المعاصر؟

تكمن الإجابة في عملية التعويض، فالمشاعر تشغل الفراغ الذي سببه انهيار الأيديولوجيات والسرديات الكبرى ، وضبابية المستقبل. موت الأمل بالتغيير الجذري واليأس من عمل سياسي ضخم يدعو الناس للاكتفاء بالتنديد العاطفي، وتبدو المشاعر هي وسيلتهم في النضال. فالتقوقع داخل الحياة العاطفية يعد نتيجة لاجتياز العالم لمرحلة تحولات جذرية يظهر أنها خارجة عن سيطرة الإنسان. وحين يتعذر علينا الفعل ننفعل عاطفياً كأسلوب تعويضي.

وكما يقول أحدهم “الحياة عبارة عن عالم لا يسمح بفعل عظيم أو قول عظيم، أقصى ما يمكنك فيه هو الشعور والتفكير بعمق بأشياء عظيمة”.

سبب آخر وهو اعتبار الشعور الانفعالي أداة لتحقيق الذات، فالرجوع إلى المشاعر هو بالأساس تعبير عن النزعة الفردية المعاصرة.

– “الكوجيتو” الجديد

ويصّور المؤلف التحوّل المعاصر من زاوية انتقال الوعي الذاتي من الكوجيتو الديكارتي (أنا أفكر إذاً أنا موجود) الذي يتناول التأمل الذاتي من وجهة نظر إدراكية، وهذا التأمل يهدف إلى تحقيق سلسلة من التعقلات الموجهة للوصول إلى يقين فلسفي تتأسس عليه معرفة الحقيقة. انتقل هذا التحقق من الوعي الذاتي وأصبح يطرح من زاوية شعورية فالإنسان لا يعود إلى ذاته من أجل تحليل مضمون تفكيره، بل من أجل إيجاد آثار انفعالاته وأحاسيسه، ليصبح الكوجيتو المعاصر “أنا أحسّ إذاً أنا موجود”.

– مراحل تحرير المشاعر عند الإنسان المعاصر

وهي عملية تتم على ثلاثة مراحل:

الأولى: اجتماعية: وذلك بالتحرر من الإكراهات الاجتماعية المفروضة على المشاعر.

يشير المؤلف هنا للتراث الأوروبي الوسيط والذي كان يضع قيوداً ثقيلة فيما يتعلق بقواعد الآداب والأتيكيت في اللقاءات والمناسبات العامة، والتي كانت تنص على كبح الانفعالات، وإخفاء المشاعر.. المروحة اليدوية كانت تستخدم بالنسبة للمرأة لإخفاء انفعالات وجهها عند الخجل مثلاً. عالم الاجتماع الألماني نوربرت إلياس قدّم تفسيراً لهذه الكتابات الضاغطة على السلوك الاجتماعي باعتبارها ردة فعل على موجة معاكسة برزت مع نهاية العصور الوسطى.

ومع ذلك فلا تزال بعض المشاعر تتعرض للكبح في اللحظة المعاصرة، مثل شعور الغضب، لكونه شعوراً مدمراً ويفسد العلاقات، ولايناسب هذا الزمن الرأسمالي الذي يتجه في الاقتصاد للاهتمام بقطاع الخدمات الذي تكثر فيه اللقاءات المباشرة وجهاً لوجه.

الثانية: العمل الذاتي عبر أدوات مستعارة من العلاج النفسي، وتقنيات تطوير الشخصية، وبعض النصائح الطبية ذات العلاقة. والعمل على الذات هو قبل شيء عمل على الجسد.

وهنا يناقش المؤلف حزمة من الأطروحات المتنوعة المرتكزة على فكرة تحرير المشاعر. مثل تمارين التموضع الجسدي والاسترخاء بهدف اكتشاف الغلاف الجسدي، وتمارين “التنفس بوعي”، والعلاج الغرائزي الذي يدعو للاتصال الشمّي مع المأكولات..الخ.

ويشير أيضاً للدورات التي يقدمها مركز دوركهايم -وهو من أكبر مراكز تطوير الشخصية في فرنسا- والتي تشمل تدريبات من قبيل: اكتشاف الماء في مسبح دافيء، واللعب بالطين، وعجن الصلصال، والرسم بالأصابع. وهذه الدورات تعطي أهمية كبيرة لأنشطة بسيطة كاللمس والشم.

الثالثة: بعض أنواع العلاجات النفسية.

أحد الدروس النفسية –وهو من مسلّمات ثقافة المشاعر المعاصرة- أن العذابات النفسية لا تأتي من الأحاسيس التي نعبّر عنها، وإنما تنبع من الجهود التي نبذلها لكبتها. وهذا الكبت لا يلغي المشاعر بل يحولها إلى اللاوعي، واللاوعي هو ببساطة “مجموعة المشاعر التي نمتنع عن التعبير عنها فنعجز فيما بعد عن الإحساس بها”.

العلاج النفسي ينقسم في بعض جوانبه إلى معالجات شفوية تعتمد على ترميم القدرة الشعورية بفضل نشاط التعبير الشفوي. ومعالجات غير شفوية.

ومن العلاجات النفسية غير الشفوية الجديدة ما طرحه أمثال آرثر جانوف والكسندر لوفن وفرتر بيرل وغيرهم والتي لا تركز على التعليق على المشاعر أو تحليلها بل الإحساس بها بشدة، والإطلاق الفجّ للشعور، بالصراخ والحركة والدراما النفسية والتمرينات الصوتية. فمثلاً يجتمع الذين يخضعون لهذا النوع من العلاج مع المعالج في قبو مغلق بإحكام وكاتم للصوت، ولدى الحضور عصي يضربون بها أدوات معينة بهيجان وصخب، والمعالج يصرخ بهم:”بالغ في احساسك” “ضخّم ما تشعر به”، “الأداة ليس سوى وسيط، قد تمثل قريب أو بعيد تشعر تجاهه بالكراهية”..الخ.

على المستوى الطبي حذّر وشكك بعض المختصين النفسيين في هذه العلاجات “الجديدة” وقالوا أن “التفريغ العنيف للمشاعر يؤدي إلى رجوع غير متحكم فيه للمكبوتات”.

– الدراسات في العلوم العصبية وتكريس مكانة المشاعر

ومما يضيف لزخم الاهتمام المعاصر بالمشاعر التطورات العلمية في هذا الشأن، فمنذ السبعينات بدأت الأطروحات تتكاثر في الأنثربولوجيا (اللاعقلانية) والتي قدمت فيها دراسات ترى أن المشاعر مكون أساسي لهوية الإنسان وجزء من جوهر طبيعته.

ويشير المؤلف لأطروحة عالم الأعصاب أنطونيو داماسيو الشهيرة، والتي ترى أن المشاعر تلعب دوراً أساسياً في صياغة القرارات العقلانية، وذلك من وجهة نظر التطورات في العلوم العصبية، يقول داماسيو:”القدرة على إبداء وإحساس المشاعر ضرورية للشروع في السلوك العقلاني”.

قديماً كان النموذج الفكري (البراديم) يمثل العقل المتحرر من المشاعر والعواطف، أما النموذج المعاصر المقترح من علم الأعصاب يشترط العكس بالتمازج بين الرأس والقلب.

– لماذا يحبون الحفلات الجماعية الصاخبة؟

يمضي المؤلف لتحليل عبادة المشاعر في مظاهرها الجماعية، والتي تبرز تمثلاتها في الحفلات الكثيرة الصاخبة وأحياناً الجنونية، حفلات تكريم، موسيقى، تراث، روحانيات..الخ. ما أسباب هذه الظواهر العاطفية؟

الجواب يتلخص في الحاجة لتوكيد الرابط الاجتماعي، فالإنسان المعاصر “لا يكتفي بالانتماء للمجموع على نحو رسمي، قانوني، ولا يقنع بروابط اجتماعية مبنية على التعاقد، هو بحاجة إلى إحساس بالالتحام الاجتماعي”.

“التحركات العاطفية الحالية يمكن فهمها لو وضعت في سياق أزمة التلاحم الاجتماعي، فهي تقوم بدور إصلاحي في مواجهة انحلال الرابط الاجتماعي، الذي هو راجع بالأساس إلى تلاشي التكافلات القديمة في العمل والجماعة والقرية والأسرة.

المواطنون صاروا لا يتعارفون داخل الدولة التي لم تعد كياناً جامعاً قادراً على عقد الوحدة. لم يعد هناك مشروع جماعي محرك، ولا معتقدات فكرية ثابتة، ولا دين قادر على حكم الناس، ولا حتى شخصية منتمية لسلالة حاكمة تمثل الوحدة الوطنية. في هذه الظروف ماذا يبقى لضمان استمرارية الرابط الاجتماعي؟ المشاعر بطبيعة الحال”.

أضف إلى ذلك أن “الإنسان المعاصر أصبح يفضل الغوص من وقت لآخر داخل حشد في حالة هذيان، ولكنه دون أن يتنازل عن هيمنته الكاملة على مجاله الخاص“. وهكذا تظهر جاذبية المشاعر الجماعية، فهي تلبي الحاجة إلى الانتماء إلى القطيع، وفي الوقت نفسه تلبي الحاجة للانفرادية، فهي تمنح الانسان المعاصر الرابط الاجتماعي الكثيف -ولكن المؤقت- دون الخضوع لضغط المجموعة.

– أبرز الممارسات المعاصرة التي تشوه المشاعر

1- التهييج المبالغ فيه للحواس: وهنا يبدي الكاتب انزعاجه من هذا الصخب الدائم في المدن المعاصرة، فالمهيجات السمعية (الموسيقى مثلاً) في كل مكان، والمهيجات البصرية كذلك.

وقد كتب المؤلف الكتاب قبل ظهور الأجهزة الذكية، والتي أضافت بلا ريب دفعات غزيرة بل مرعبة من هذه المهيجات التي لا تنتهي وعلى مدار الساعة.

2- نموذج الشامان: والشامان هو الكاهن-الساحر عند بعض المجتمعات القديمة والذي كان يستعمل الرقص والطبل والمخدرات في الاحتفالات المقدسة. في العالم المعاصر يجتمع مئات ربما من الشباب والفتيات في نهاية أسبوع ما ويتناولون حبوباً منشطة أو مخدرات ويتراقصون على أنغام صاخبة وتحت زخات كثيفة من أضواء الليزر الراقصة.

3- استغلال الجغرافيا: وهنا يتحدث المؤلف عن الهوس المعاصر بالسفر حول العالم بهدف استخراج أقصى ما يمكن من الأحاسيس، وما يرافقه من التجارب الخطرة كمغامرات المناطق القطبية أو ركوب الأمواج أو تسلق الجبال، فـ”العالم لا يمثل عند مغامرات الخطر سوى منجم لأحاسيس جاهزة للاستهلاك، وخزان لعروض مثيرة للمشاعر القوية”.

4- الإثارة المنحرفة: القاتل آكل لحوم البشر لا يعامل ضحاياه كأدوات محضة كما يتوهم البعض، بل هو يستمتع بشبق بالصدمة الشعورية التي تبديها الضحية عند قرب افتراسها، هذه اللحظة الهشة المرتعشة تمنح القاتل لذة هائلة وشعور بالقوة المطلقة.. إن كثيراً من الثقافة الترفيهية المعاصرة تعمل بنفس تلك الآلية السيكولوجية الإجرامية، فهي تقدم مثلاً شخصاً عادياً في فيلم ما أو مسلسل وفجأة نكتشف لاحقاً في تسلسل الأحداث أنه مضطرب نفسياً أو قاتل شرير، أو يضع المشاهد فجأة في مشهد دموي بشع، إن المخرج وكاتب السيناريو حين يفعل ذلك يمارس تلاعباً نفسياً يكشف هشاشة المتلقي المصدوم، ويستمتع بذلك. ألا يشبه هذا الاستمتاع تلك اللذة الشبقية لدى آكل لحوم البشر؟

– متلازمة فقدان الإحساس

حياة الإنسان المعاصر تعاني من “اختلال راجع إلى الإفراط في مشاعر الصدمة والنقص في مشاعر التأمل”.

وقد أدى هذا الخلل إلى ما يسميه المؤلف “متلازمة فقدان الإحساس”، ومن أعراضها:

1- فقدان الانتباه.

2- انتشار المشاعر السلبية (الخوف، الاشمئزاز، الغضب).

3- نسيان ما هو طبيعي، فالخفقان الانفعالي الملوث بالإحساس الجارف بفعل الرقص المصور، والصور المتحركة، وألعاب الفيديو، والعروض الضخمة، والحفلات المجنونة، والأنشطة الصاخبة، والموسيقى الحماسية، ورياضات المخاطرة، كل هذا يستنزف قدرة الإنسان المعاصر على الإحساس بأشياء بسيطة.

4- فقر الحياة الباطنية: ما الذي يثري الحياة الباطنية؟ إنه ترسب المشاعر المحسوسة في اللحظات التي نقبل فيها على العالم في لحظة انتباه.

ماذا يحدث عندما تختزل الحياة الشعورية في تتابع لمشاعر صادمة وانفعالية؟

إنها تتوقف عن التفاعل داخل الوعي العميق، وبالتوازي مع ذلك يضعف هذا الأخير فتختنق الحياة الباطنية، ويستنزف الخيال.

– البديل الهشّ

في آخر الكتاب أوصى المؤلف بتبني أسلوب التأمل وتخفيف السلوك والشعور العاطفي الانفعالي الذي اجتاحنا.

ولم يقدم سوى بديل ساذج، بل هو في الحقيقة لا يخرج عن النموذج الفكري للسياق الحداثي العام، والذي يحاول تقديم أشكال معلمنة من السلوكيات والمعتقدات الروحانية كبديل عن الأزمة الروحية التي تجتاح العالم الصناعي المقفر، فهو يدعو صراحة لتبني معتقد حركة دينية قديمة يدعى أتباعها بالإبسيتاريون، وعقيدتهم “قائمة على الخشوع أمام كل ما هو سامٍ، والافتتان بكل ما هو جميل”.

وهكذا تجد أن المعالجة العميقة لهذه الأزمة المعاصرة لا يمكن أن تتجاهل “الإيمان الروحي”، فالدين يمنح المؤمنين إشباعاً عاطفياً وشعورياً كثيفاً، وتتيح الحياة الدينية مساحات وافرة للتأمل والخشوع، بل تكشف التجربة الروحانية عن وجود علاقة مباشرة بين غمْر الحواس والعواطف والإسراف في تلبية نوازعها وفقر الطمأنينة والاحساس بالثراء الداخلي، وقد اكتفى النبي صلى الله عليه وسلم بالاتصال بالله عن الطعام والشراب، كما فسّر ابن القيم حديث:”إياكم والوصال. قيل إنك تواصل؟ قال: إني أبيت يطعمني ربي ويسقين فاكلفوا من العمل ما تطيقون”. وقال:”ومن له أدنى ذوق وتجربة يعلم استغناء الجسم بغذاء القلب والروح عن كثير من الغذاء الجسماني ولا سيما الفرح المسرور بمطلوبه، الذي قرت عينه بمحبوبه“.

11 رأيا حول “تقديس المشاعر عند الإنسان المعاصر

  1. السعودي، كنت أستبعد جدًا وجود شعبية محليةلتبني مثل هذه الممارسات-cosplay – تذكرت صدمتي عندما تعرفت على مجتمع الكوسبلاي
    ولست بقولي هذا أشنع أو أدين فعلهم، فمعرفتي لا تتجاوز إدراك وجودها، أنا فقط صدمت بشغفهم وتعلقهم الشديد بالشخصيات
    تدوينة رائعة، بارك الله في جهدك.

    ما تقييمك لترجمة الكتاب؟

    Liked by 1 person

  2. السلام عليكم
    مشكور أستاذ على فوائدك

    كأن في الجملة خطأ نحويا

    “فالدين يمنح المؤمنين إشباع عاطفي وشعوري كثيف”

    Liked by 1 person

  3. موضوع عميق ومهم جدًا في نظري. المبالغة والتقديس طالت كل شيء. انظر مثلًا لطريقة تعبيرنا عن مشاعرنا وإعجابنا. لم تعد كلمة شكرًا تكفي. ولا كلمة أحبك كتعبير عن المشاعر تكفي. كل شيء الآن يحتاج لانفعال وتضخيم أكبر حتى يؤدي وظيفته.
    أقترح كتابة مقال يتناول نفس الفكرة ولكن بأسلوب مبسط ولغة تناسب الجميع.

    Liked by 1 person

  4. لطالما تسائلت عن سبب ردة فعل الغربيين المبالغ فيها عند المفاجئات، والصراخ بشكل قوي جدا!!
    شكرا لك على هذه المراجعة الفاخرة…

    Liked by 1 person

  5. لكل جانب من حياة الإنسان حيز مقدر منح الله العقل القدرة على تبيّن حدوده (الحس، الجسد، العقل)، ولكن الجهل والظلال يجعل الإنسان يتيه في أودية البحث المكابر عما يجعله مطمئناً، فالغرب ظن بأن “عبادة المشاعر” سبب للوصول إلى المركز الأعلى من الحياة، وهاهو المؤلف يفند لنا هذا المبدأ وهو ابن التجربة..
    المشاعر مقياس غير نهائي يُستأنس به في دروب الحياة، والبرهان الحقيقي على بلوغ القمة هو بمعرفة أصل الوجود وسببه والعمل على الهدف منه..

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s